تقرير بحث السيد الخميني للاشتهاردي

15

تنقيح الأصول

الفصل الثالث في أنّ بعض الخطابات لا تعمّ غير المجتهدين لا ريب ولا شبهة في أنّ جميع المكلّفين مأمورون بالعمل بالأحكام الشرعيّة المستفادة من الخطابات الصادرة من الشارع المقدّس ، كما أنّه لا ريب في أنّ استفادة الأحكام الشرعيّة واستنباطها من مداركها مختصّ بالمجتهدين ولا حظَّ للعوامّ في ذلك ، ومع ذلك اختلفوا : في أنّ الخطابات الصادرة من الشارع ، مثل : ( لا تنقض اليقين أبداً بالشكّ ) « 1 » ، هل هي متوجِّهة إلى خصوص المجتهدين ، أو أنّها تعمّ جميع المكلّفين ، وأنّ كلّهم مخاطبون بها ، لكن حيث إنّ العوامّ لا يتمكّنون من الاستنباط والفحص عن الأدلّة والمعارضات ونحو ذلك ، فالمجتهدون ينوبون عنهم في ذلك « 2 » . ولكن النتيجة تعمّ جميع المكلّفين ؟ لكن الحقّ : هو الأوّل ؛ فإنّه لا معنى لنيابة المجتهدين عنهم ، ولم تقع تلك النيابة والاستنابة إلى الآن في الخارج ، بل المخاطب بها هم المجتهدون فقط ، القادرون على الاستنباط ، ولكن الحكم الشرعي الذي يستنبطه المجتهد حكم كلّيّ يشترك فيه عامّة المكلّفين .

--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 8 / 11 ، وسائل الشيعة 1 : 174 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 . ( 2 ) - انظر فرائد الأصول : 440 ، كفاية الأصول : 533 - 534 .